مولي محمد صالح المازندراني

357

شرح أصول الكافي

باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم ( عليهم السلام ) ( 1 ) * الأصل : 1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) قال : أقبل أمير المؤمنين ومعه الحسن بن علي ( عليهما السلام ) وهو متّكئ على يد سلمان فدخل المسجد الحرام فجلس ، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلّم على أمير المؤمنين ، فردّ عليه السلام فجلس ، ثم قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما قضى عليهم وأن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم وإن تكن الاُخرى علمت أنّك وهم شرع سواء ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سلني عمّا بدا لك ، قال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف

--> 1 - قوله « ما جاء في الاثني عشر » أما الاثنا عشر بغير تعيين الاسم فوارد في الروايات المتفق عليها بين الشيعة وأهل السنة فلا يضر ضعف إسناد ما روي في هذا الباب ، فقد روى البخاري ومسلم وأبو داود في صحاحهم وأحمد بن حنبل في المسند عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بألفاظ مختلفة ومعنى واحد أن الأئمة بعده اثنا عشر ولا يزال الإسلام عزيزاً ما داموا خليفة ، وهذا من أقوى حجج الإمامية القائلين بإثني عشر إماماً ، والبخاري ومسلم وأحمد بن حنبل رووا هذه الروايات وأدرجوها في كتبهم قبل أن يشتهر الإمامية بالاثني عشرية فإنهم كانوا في عهد الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) وكان تأليفهم قبل ولادة صاحب الأمر عجل الله فرجه فلا يحتمل أن يكون مجعولة مع أن ذكر الاثني عشر وارد في كتاب سليم ابن قيس الهلالي كما يأتي وإن كان نسبة الكتاب إلى سليم غير ثابتة بل ثابت العدم لكن لا ريب في وجود هذا الكتاب في عهد الصادق ( عليه السلام ) والمتهم بوضعه أبان بن أبي عياش كان قبل عصره ( عليه السلام ) فلا ريب في شهرة كون الأئمة اثنى عشر بين الرواة . ( ش )